عبد الله الأنصاري الهروي

512

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

قوله : ولا مكاشفة حال ، مكاشفة الحال هي المواجيد التي يجدها السّالك بالواردات والتنزّلات مع رفع حجاب العلم وخرق العادة ، وذلك هو مكاشفة الحال . قوله : وهي مكاشفة لا تذر سمة تشير إلى التذاذ ، يعني أنّ هذه المكاشفة تمحو رسم المكاشف ، فلا تبقي منه ما يحسّ بلذّة الأحوال ، والمواجيد لها لذّات روحانيّة ، ومكاشفة العين تغيب المكاشف عن إدراك تلك اللذّة ، فهذا معنى قوله : لا تذر سمة تشير إلى التذاذ ، والسمة هي العلامة . قوله : أو تلجئ إلى موقف ، يعني إنّ البقيّة تلجئ إلى التوقّف عن السّلوك ، وهذه المكاشفة في الدّرجة الثالثة لا تبقي بقيّة تلجئ إلى التوقّف ، ومعنى قوله : تلجئ ، أي تحوج ، وحاصل كلامه أنّ تلك المكاشفة لا تذر سمة ولا بقيّة . قوله : ولا تنزل على رسم ، أي لا تنزل هذه المكاشفة على من بقي فيه رسم ، وقد تقدّم شرح الرّسم . قوله : وغاية هذه المكاشفة المشاهدة ، يعني ، ونهاية هذه المكاشفة هو مقام المشاهدة التي نذكره بعد هذا المقام .